صحيفة إلكترونية سعودية حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام








منتقدًا انتشار المحلات التجارية.. "عضو شورى": بؤر تستّر ومرتع للاقتصاد الخفي


مراسل :
انشاء في : 2019-08-07 12:59:05


 

انتقد عضو الشورى الدكتور فهد بن جمعة، انتشار المحلات التجارية بالشوارع؛ معتبرًا إياها تشوهًا بصريًّا ومرتعًا للاقتصاد الخفي وغسل الأموال وتزايد الجريمة وبؤرة تستّر، تسرح فيها العمالة وتزاحم السعوديين.

 

وأكد "بن جمعة" أن انتشارها يدل على عشوائية التخطيط في شوارعنا وداخل الأحياء دون مراعاة الأبعاد المكانية والتكاليف الاقتصادية التي تنتج عن كثرة تجانسها؛ فلا قيمة اقتصادية مضافة لها؛ بل خسارة كبيرة يتحملها الاقتصاد والمواطن".

 

وقال: "تقليص هذه المحلات ضرورة مع وجود السوبرماركت الكبيرة التي تعزز المنافسة المكانية بأسعار مناسبة وجودة أفضل؛ فتقليص هذه العشوائيات يعظم الإيرادات الحكومية، ويحفز التوظيف، ويخفض تكاليف الوزارات ذات العلاقة، ويجعل من الرقابة والتفتيش أمرًا سهلًا عندما تتركز هذه المحلات على مسافات محددة وفي نقاط محددة".

 

وأشار "بن جمعة" إلى أن الأمر يتطلب اتخاذ قرارات حاسمة يتم تنفيذها بدلًا من ضياع الجهد والمال؛ فتهدف رؤية 2030 إلى زيادة مشاركة المنشآت الصغيرة من 20% إلى 35% في إجمالي الناتج المحلي، ولتحقيق هذه الأهداف نحتاج إلى منشآت صغيرة تعتمد في أعمالها على التقنية والعمالة السعودية، وتحقق قيمة مضافة للاقتصاد وتعزز الإيرادات الحكومية غير النفطية، وتقلص معدل البطالة على المدى القريب والبعيد".

 

وأضاف: "عشوائية المحلات التجارية (صيدلية، بقالة، سباك، كهربائي، إلكترونية..) وانتشارها بشكل كثيف؛ تشويه للاقتصاد ولسوق العمل والمنافسة، قبل أن تكون تشويهًا للمشهد البصري وليس لها قيمة اقتصادية مضافة، ولا أثر مضاعف لها على معدل توظيف المواطنين ولا على المبادرين لبدء مشروعاتهم الصغيرة".

 

وقال "بن جمعة": "إن ما يتم تحصيله من رسوم على سجلات أو تراخيص هذه المحلات، أقل بكثير مما تخسره الحكومة من إيرادات من خلال التستر والتهرب الزكوي والضريبي، وخروج معظم قيمة مبيعات هذه المحلات إلى الخارج في إطار حوالات مالية أو عينية أو بطرق أخرى".

 

وأوضح: "هذه المحلات تستنزف مواردنا الاقتصادية المدعومة وغير المدعومة، بل إنها دعمت تفشي ظاهرة البطالة بين السعوديين منذ عقود، وعلينا تغيير هذا المشهد، لقد حان الوقت لتوظيف أبنائنا وبناتنا في ظل توفر بيئة عمل جاذبة وملائمة لهم".

 

وبيّن أن تواجد هذه المحلات ساهم في "حرمان المبادرين السعوديين من إقامة مشروعاتهم التجارية، مع سيطرة تلك العمالة على محلات الجملة والتجزئة في أسواقنا، وهذا ما نشاهده في كل حي، ولا يمكن إنكاره؛ فلا فائدة اقتصادية من معظم تلك المحلات؛ بل إن اقتصادنا يتحمل تكلفتها مضاعفة وبنسبة تراكمية وخطيرة حاليًا ومستقبليًّا".

 

ولفت "بن جمعة" إلى أنه "يتعين العمل فورًا للحد من انتشارها، ومنع وجودها في الأحياء بإيقاف تراخيصها والسماح بإنشاء مراكز تجارية صغيرة شاملة وقريبة من كل حي وبعمالة سعودية، وبهذا تصبح المكاسب الاقتصادية كبيرة جدًّا بالحد من انتشار تلك المحلات وتحويل أموالها من الاقتصاد الخفي إلى الاقتصاد الرسمي من خلال توظيف السعوديين واستخدام المدفوعات الإلكترونية والمحاسبة القانونية التي تحد من التهرب الزكوي والضريبي، ودفع الرسوم تماشيًا مع رؤية 2030".

 

وقال: "تتحقق مكاسب اقتصادية واجتماعية وأمنية مع غياب تلك العمالة المتسترة والسائبة. كما أن التكاليف الإدارية للبلديات والجهات الحكومية الأخرى سوف تتقلص بأكثر من تقلص إيرادات رسومها التي يمكن تعديلها".

 

وتابع: حان وقت تفعيل مشاركة منشآت القطاع الخاص بإعادة هيكلتها؛ بناءً على قيمتها المضافة للاقتصاد وتحت معايير أساسية؛ أولها حجم قيمتها الاقتصادية المضافة بتجاوزها نسبة محددة، فلم يعد اقتصادنا ولا مجتمعنا في حاجة إلى محلات تجارية صغيرة جدًّا في كل زاوية لا فائدة اقتصادية منها".

 

وأشار "بن جمعة" إلى أن "في عصرنا الحديث انتشرت المواقع الإلكترونية التجارية التي راجت وعليها إقبال كبير من المواطنين بأسعار منافسة جدًّا، وتوصل طلبات المستهلك إلى موقعه بسرعة عالية؛ وهذا سوف يحد بنسبة كبيرة من المحلات التجارية وسيختفي العديد من المنشآت التجارية؛ وهو أمر طبيعي ويحدث في كل بلدان العالم الذي تتوفر فيه شبكات تجارية متنوعة".

 

واختتم بقوله: "مع طفرة الشراء الإلكتروني ستختفي التعاملات التجارية التقليدية ويزول معظمها أو تقل مبيعاتها تدريجيًّا؛ حتى لا يبقى منها إلا القليل؛ لافتًا إلى أنه على القطاع الخاص رفع كفاءته الإنتاجية الكلية، باستخدام الكثافة الرأسمالية (التقنية والمعرفة) بدلًا من الكثافة العمالية الأجنبية ذات الإنتاجية المتدنية، وبهذا أصبحت الرسالة واضحة لمنشآت القطاع الخاص بأن تقوم بإعادة هيكلتها بناءً على المعطيات الجديدة والمستهدفة لخدمة الاقتصاد".

 

 


الرابط المختصر :

Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق

اسم المعلق

البريد الالكتروني

التعليق
B I U Link  Color :) :( :P :D :S :O :=) :|H :X :-*


Terms & Conditions
[ اغلاق ]
يقول الله عز وجل : [ق : 17 حتي 18] {إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد}. في هذه الآية تذكير للمؤمنين برقابة الله عز وجل التي لا تتركه لحظة من اللحظات ، ولا تغفل عنه في حال من الأحوال ، حتى فيما يصدر عنه من أقوال ، وما يخرج من فمه من كلمات ؛ كل قول محسوب له أو عليه ، وكل كلمة مرصودة في سجل أعماله. نرجوا الالتزام بعدم كتابة ما يسئء لدين او عرق او شخص او كيان وتذكر ان الدين المعاملة

المواضيع الأقدم :
كن مع الحق
عدد المشاركات 3







الرئيسية | الأخبار العامة | رياضة | صحة | لقاءات وحوارات | اخبار جبل شدا | من نحن | إتصل بنا
كل الحقوق محفوظة © لصحيفة جبل شدا 2012 تمت برمجة موقع صحيفة جبل شدا بواسطة شركة توب لاين